عبد الملك الثعالبي النيسابوري

177

اللطائف والظرائف

هذا الزمان الذي كنا نحذره * فيما يحدّث عن كعب ومسعود إن دام هذا ولم يحدث له غير * لم يبك ميت ولم يفرح بمولود وقال المتنبي : وما الدهر أهل أن يؤمّل عنده * حياة وأن يشتاق فيه إلى النسل « 1 » وقال البستي : يقولون ذكر المرء يحيا بنسله * وليس له ذكر إذا لم يكن نسل فقلت لهم نسلي بدائع حكمتي * فإنّا فاتنا نسل فإنّا بها نسلو « 2 » وقال ابن المعتز : سكنتك يا دنيا برغمي مكرها * وما كان لي في ذاك صنع ولا أمر وجربت حتى قد قتلتك خبرة * فأنت وعاء حشوه الهم الصرّ فإن ارتحل يوما أودعك ذميمة * وما فيك من عودي غراس ولا بذر

--> ( 1 ) ديوانه 289 : و « تؤمل » بدل « يؤمل » . ( 2 ) يتيمة الدهر 4 : 332 .